السيد محمد سعيد الحكيم

54

فاجعة الطف (أبعادها، ثمراتها، توقيتها)

ويكفينا من ذلك قول العقيلة زينب الكبرى بنت أمير المؤمنين عليهما السلام في خطبتها في مجلس يزيد : « فلئن اتخذتنا مغنماً لتجدنا وشيكاً مغرماً ، حين لا تجد إلا ما قدمت يداك ، وإن الله ليس بظلام للعبيد . فإلى الله المشتكى وعليه المعول . فكد كيدك ، واسع سعيك ، وناصب جهدك . فوالله لا تمحو ذكرنا ، ولا تميت وحينا ، ولا تدرك أمدنا ، ولا ترحض عنك عارها ، ولا تغيب منك شنارها . فهل رأيك إلا فند ، وأيامك إلا عدد ، وشملك إلا بدد يوم ينادي المنادي : أَلَا لَعْنَةُ اللهِ عَلَى الظَّالِمِينَ . فالحمد لله الذي ختم لأولنا بالسعادة والرحمة ، ولآخرنا بالشهادة والمغفرة . . . » « 1 » . وهذا أمر نادر لا يسهل حصوله لولا العناية الإلهية والتسديد الرباني .

--> ( 1 ) راجع ملحق رقم ( 4 ) .